العائلة الديمقراطية هي نواة مجتمع ديمقراطي حر

demokratik aileالمحامية امينة مراد عمر

رئيسة هيئة شؤون المرأة والاسرة في حكومة الادرة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة

العائلة الديمقراطية هي نواة مجتمع ديمقراطي حر

قبل كل شيء ان الديمقراطية الذاتية كنظام وكمضمون له من الانظمة المعبرة عن حقيقة واردة المجتمع الحر الموحد. اذا سألنا انفسنا في الحقيقة هل يعبر هذا النظام عن طرح او وضع الحلول الاساسية لإرادة المرأة ضمن المجتمع وهل بمقدوره تفعيل او ارجاع الحقيقة الجوهرية لطبيعة المرأة؟

بالطبع اريد ان اقول بصراحة اذا لم نقدر على استوعاب اوفهم طبيعة هذا النظام الطبيعي وفلسفته الحرة، لن نقدر على تطبيق او القيام بالتغيرات الحاسمة والتاريخية. لان التغير حسب قناعتي يبدأ من الفهم الصحيح. بدون هذا النظام لن نقدر ان نوصف مجتمع خالي من الذهنية التسلطية او السلطوية البحتة.

من هذا المنطلق الحلقة الفعالة ضمن هذا النظام هي المرأة، ورجوع المرأة الى جوهرها يعني بناء اسرة متعلمة ومتطورة كي تعبر عن نواة مجتمع متقدم. النقطة المهمة هنا هي ان المرأة في روج أفا ايضاً  تعرضت لإرهاب الذهنية الذكورية المهيمنة في الميدان الاجتماعي مما أدى الى تعميق عبودية المرأة داخل البنية الاجتماعية لذلك فان توعية المرأة وتنظيمها ووصولها الى مستوى من المساواة في العائلة والمجتمع يشكل الارضية الاساسية للاتحاد الديمقراطي الحر لان ريادة المرأة هي الاساس في الحياة الاجتماعية وشتى الميادين وفي كل التنظيمات.  لذلك فان المرأة ستلعب دوراً أساسياً في هذه المسألة وعلى ضوء ذهنية التحرر الاجتماعي والديمقراطي للمرأة فأنها ستصل الى الإرادة الحرة في ظل الإرادة الذاتية الديمقراطية.

فإننا ايضاً نتخذ مكاننا ضمن هيئة شؤون المرأة و الاسرة منذ اعلان الادارة الذاتية لمقاطعة الجزيرة.

فهيئتنا هيئة شؤون المرأة والاسرة تقوم بالاهتمام بكل القضايا التي تخص المرأة والاسرة وتخدم مصالح الاسرة والمرأة وتلبي جميع احتياجاتها في المجتمع. هدف الهيئة محاربة كافة اشكال العنف ضد المرأة وتوفير الحماية والوقاية والعلاج للضحايا العنف كما تقوم الهيئة بمحاربة كل أنواع الاتجار بالأطفال والعمل القصري وتأمين الحماية لهم ونعمل على بناء مجتمع ديمقراطي ايكولوجي وتحقيق العدالة الاجتماعية وتطوير العلاقات والتواصل مع المنظمات الاقليمية والدولية المعنية بشؤون المرأة. كما نعمل على توجيه سياسة اعلامية بناء تخدم قضايا المرأة ومحاربة المفاهيم التي تستخدم المرأة كمادة اعلامية تحط من شأنها، ونسعى لبناء اسرة ديمقراطية سليمة.

رغم ظروف الثورة وتعرض المرأة والاسرة للكثير من العوائق والمشاكل ولكننا على نضال مستمر نواصل على تطبيق مفاهيم تكوين الاسرة المتقدمة والمتطورة. نتوقف على التدريبات التعليمية حسب مستويات النساء من كافة الفئات والاطياف ايضاً. لأننا مكلفين بتطوير وتحريك الثورة الاجتماعية. ومركز هذه الثورة هي المرأة بنفسها.

فنحن لسنا بعيدين عن الواقع الاسري للعائلة الكردية خاصة والسورية بشكل عامة  داخل البنية الاجتماعية كدولة مصغرة تحت هيمنة الرجل وثم تحويل المرأة والاولاد الى ملكية خاصة للرجل داخل الاسرة مما أدى الى لعب الاسرة في روج افا وسورية بالعموم للدور سلبي في عملية تعميق العبودية المرأة لذلك لا بد من اجراء تغير جذري في بنية العائلة وعلاقاتها الداخلية من اجل تأمين المساواة بين الرجل والمرأة ضمن العائلة لان التغير الجذري الذي سيحصل في بنية العائلة يعتبر الضمانة الاساسية للتغير الديمقراطي. في داخل المجتمع وعلاقاته الاجتماعية. قبل كل شيء التغير يتم من خلال التغير الذهني، بدون القيام بتغير المفاهيم الكلاسيكية القدمية لا يمكن تغير مجتمع بكامله.

لذلك الاسرة هي الخلية الاجتماعية الاساسية والضرورية لتكوين شخصية الفرد، فبقدر ما تكون الاسرة متعلمة فإنها تساهم في تمتين الروابط والعلاقات الاجتماعية والانسانية وتوفر الامن والطمأنينة للأطفال. والمرأة المتعلمة تساهم على تكوين اعلى قدر كبير من الوعي. الثقافة ايضاً تساهم في اعداد افراد قادرين على العمل والانتاج والتعاون وتحمل المسؤولية والمرأة المتعلمة تساهم في رفع مستوى معيشة الاسرة وتحقيق اقتصاد حر لها.

فالمهمة الكبيرة على عاتق هيئتنا، سنقوم بحملات التوعية والتثقيف لحقوق المرأة ومناهضة العنف ضد المرأة وذلك بالتعاون مع جميع الهيئات والمؤسسات المجتمع المدني.

نقوم بأعداد مجموعة قوانين تخص المرأة وتعتبر مبادئ اساسية في تغير واقع المرأة ضمن العائلة وتهيئة المناخ الذي يخدم نمو الاطفال بشكل صحي من الناحية الذهنية والبدنية. كما سيتم تأمين فرص العمل للنساء في جميع الهيئات كما سيتم قبول حقوق الاطفال المدون في المواثيق العالمية وستبذل الجهود لحماية الاطفال من الناحية الدستورية.

فندائي للأسرة في روج افا ان تحافظ على وحدة وتكامل الاسرة وفتح المجال للنقاش وابداء الرأي والتحلي بروح الديمقراطية وقبول النقد داخل الاسرة والاهتمام بالأطفال لانهم اجيال المستقبل والوقوف على تعليمهم وتربيتهم بشكل صحيح من خلال التواصل مع المدرسة للاستفسار عن دراسة ابنائهم وبناتهم وعن اصدقائهم وعن المشكلات التي يتعرضون لها والاسهام في الانشطة الثقافية والاجتماعية للمدرسة.

On April 19th, 2014, posted in: Jineolojî, KJKONLINE by