أيتها الإنسانية!

14711إن كرامة الإنسانية في يومنا مهددة بمخاطر كبرى في مدينة كوباني، حيث إننا على حافة إبادة عظمى هناك. وبمعنى آخر، فإن المرأة في كوباني على وشك التعرض إلى أشنع أشكال الإبادة في التاريخ، لأن نير الوحشية البربرية مسلّط عليها في كل لحظة. وبينما يُنحر الشباب أو يُقتَلون، فإنه يُلقى بالأطفال فريسة في قبضة الموت جوعاً وعطشاً.

إن الإنسانية تُقتَل في كوباني!

لا يتعرض الكُرد فحسب للقتل والتنكيل في كوباني، بل إن الجميع مهدد بالقتل، نساءً وشباباً وأطفالاً وعجائز، وكذلك عرباً وأرمناً وسُرياناً أيضاً. لا تُقطَع رؤوس الكرد فحسب في كوباني، بل وتُقطع رؤوس الفرنسيين والألمان والهولنديين والبلجيكيين والأمريكان أيضاً. كما وتجري محاربة الأديان والمذاهب في كوباني، من مسيحية ويهودية وعَلَوية وإيزيدية.

إن الإنسانية تُقتَل في كوباني وشنكال والموصل وكركوك، كما تُقتَل في حمص وكسب وحلب. وباختصار، فالإنسانية تُذبَح في كردستان وفي عموم الشرق الأوسط. حيث تتعرض الشعوب والأقوام والأمم للإبادة الجماعية، فتخبو حياة الآلاف من الناس يومياً، ويُقتَل المئات  في الساعة بل في الدقيقة.

في كوباني يتم نسف الثقافات، وتدمير الآثار الفنية والتاريخية، وطمس اللغات وكتم الأفكار. في كوباني، يتم تفجير المعابد والجوامع والكنائس والأماكن المقدسة.

لننقذ الحياة في كوباني!

ما تشهده كوباني ليس معنياً بالكورد فحسب، بل إنها قضية الإنسانية جمعاء بعربها وأتراكها وأرمنها وسُريانييها وآشورييها. إنها قضية الحياة المقدسة.

فلننقذ هذه الحياة المقدسة المهددة بالمخاطر. لننقذ كرامة الإنسانية. ولنؤازر الشباب والشابات اليافعين الذين يستميتون دفاعاً عن حياة مشرفة وإنسانية حرة.

لنتكاتف معاً في إنقاذ كوباني من أجل إنقاذ السلام والحياة والإنسانية، من أجل تكريس أخوّة الشعوب، من أجل حرية المرأة، ومن أجل وقف حمّام الدم.

الصمت يعني مزيداً من الموت!

ثمة صراع محتدم يدور في كوباني بين الظالم والمظلوم، بين الديمقراطية والديكتاتورية، بين الحضارة والبربرية، بين الحرية والعبودية، وبين روح الوطنية والسياسة الاستعمارية. وقد قضى المئات من النساء والشباب الكرد حياتهم في هذه الحرب الطاحنة. وتحولت روجافا إلى خراب، وسُوِّيت كوباني بالأرض تدميراً.

فلا تبقوا صامتين. قولوا “كفى” لهذه الوحشية. إلعنوا البربرية. أنقذوا الحياة. نحن لم ننقذ الإنسانية في إسبانيا في وجه فاشية فرانكو. فانتصرت الفاشية في إسبانيا بدلاً من الحرية والإنسانية. لذا، يجب أن يكون النصر هذه المرة حليف الإنسانية والديمقراطية والحرية وكوباني.

لنهتف معاً وبأعلى صوتنا: “لن تسقط كوباني. عاشت كوباني. تسقط فاشية داعش وكل أنواع التطرف القومي العدائي“. ولنحيّي معاً المقاتلين على خط المقاومة.

 

اللجنة التحضيرية للمسيرة العالمية

On October 25th, 2014, posted in: KJKONLINE, أجندة KJK by