إلى الرأي العام

KJK- BAYRAĞI[1]منذ قرون ومحاولات القوى الدولية وامتداداتها من القوى الإقليمية ما تزال قائمة على قدم وساق لتحويل منطقة الشرق الأوسط إلى بؤرة للمجازر والإبادات الجماعية والتجرد من الهوية والتخبط في براثن الفقر والعدَم. لكن شعوب المنطقة التي شهدت مهد البشرية ظلت تقاومها متشبثة بإنسانيتها وتاريخها العريق، وما تزال مقاومتها هذه مستمرة حتى اللحظة. فالمقاومة الملحمية القائمة اليوم في روجافايي كردستان عموماً وفي كوباني على وجه الخصوص، إنما هي مقاومة باسم كرامة الإنسانية جمعاء.

لقد دخلت كوباني اليوم يومها الرابع والثلاثين من المقاومة البطولية، بنسائها ورجالها، بصغارها وكبارها، جنباً إلى جنب مع وحدات حماية الشعب YPG ووحدات حماية المرأة YPJ.

أربع وثلاثون يوماً وكوباني ما تزال صامدة اعتماداً على إدارتها الذاتية المحلية وإرادتها الذاتية الجوهرية في وجه الدول القومية ونهجها القومي المتطرف.

أربع وثلاثون يوماً وكوباني تقاوم اعتماداً على نهج الدفاع الذاتي الوجداني والأخلاقي للعصرانية الديمقراطية في وجه الضمائر الضامرة التي جردتها الحداثة الرأسمالية من سلاح الدفاع الذاتي.

أربع وثلاثون يوماً والفتيات والنساء في كوباني قد أصبحن قلعة للصمود والتصدي باسم الحرية وروح الوطنية متجسدةً في الشهيدة آرين ميركان، وذلك لمحاربة الذهنية الذكورية ونظامها الذي يفرض شتى أشكال العبودية والشذوذ على المرأة تحت اسم الدين.

يخوض الشعب الكردي في كوباني مقاومته البطولية اليوم اعتماداً على تطوير وتكريس دفاعه الذاتي انطلاقاً من الفلسفة التي مفادها: “لن نعتدي على أحد، حتى لو تمكنا من الهجوم على العالم أجمع. وسندافع عن أنفسنا، حتى لو اتحد علينا وهاجمنا العالم أجمع”. وهكذا أصبحت كوباني مدينة مقدسة ومنبراً عالمياً يقصده كل إنسان يقول في قرارة نفسه: “كنت وما زلت وسأبقى موجوداً”. وبينما بات قلب العالم ينبض في كوباني، فإن صرخة كوباني أصبحت بالمقابل تدوي في كل أرجاء العالم. لم تعد كوباني مدينة الكرد فقط. بل وغدت شمس الحرية لمنطقة الشرق الأوسط، بل وللعالم أجمع.

لقد تم إعلان الأول من تشرين الثاني المقبل كـ”يوم كوباني العالمي” تحت شعار “النفير العالمي لمناصرة كوباني والإنسانية في وجه داعش”، وذلك بدعوة أطلقتها منظمة “لجنة الحقوق المدنية التركية في الاتحاد الأوروبي EUTCC” و”مبادرة معسكر السلام”، لمناصرة هذه المدينة المقدسة التي تبدي أسمى آيات البطولة في ظل حصار مشدد وجائر، فغدت “روح الشعوب المضطهَدة”. وهكذا بدأ تشكيل اللجان المعنية واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة بموجب ذلك.

بناء عليه؛ فإننا وباسم “منظومة المرأة الكردستانية KJK” نحيّي منذ الآن مسيرة مناصرة كوباني التي ستنطلق من كافة أرجاء العالم في الأول من شهر تشرين الثاني المقبل، ونناشد جميع الشعوب، وبالأخص شعوب منطقة الشرق الأوسط ونساءها، وكذلك كل الموالين للديمقراطية والحرية للمشاركة بفعالية في مسيرة الكرامة هذه. ذلك أن تبني شمس الديمقراطية التي أشرقت في كوباني، يعني تبني الوحدة الديمقراطية في الشرق الأوسط والتشبث بكرامة الإنسانية جمعاء. فصرخة كوباني هي صرخة الإنسانية. ومقاومة كوباني هي صمود كرامة الإنسانية.

 

 

منسقية منظومة المرأة الكردستانية KJK

On October 25th, 2014, posted in: تصريحات KJK, KJKONLINE by